محمد بن علي الصبان الشافعي

101

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

يقل النقص . ومنه قوله : « 10 » - بأبه اقتدى عدىّ في الكرم * ومن يشابه أبه فما ظلم ( وقصرها ) أي قصر أب وأخ وحم ( من نقصهن أشهر ) قصرها مبتدأ ، وأشهر خبره ، ومن نقصهن . متعلق بأشهر وهو من تقديم من على أفعل التفضيل وهو قليل كما ستعرفه . والمراد أن ( شرح 2 ) ( 10 ) - قاله رؤبة . وأراد به عدى بن حاتم الطائي الصحابي الجليل رضى اللّه عنه . والمعنى أن عديا اقتدى بأبيه حاتم في الجود والكرم فمن يشابه أباه ويحاكيه في صفاته فما ظلم في هذا الاقتداء ، لأنه أتى بالصواب ووضع الشئ في محله والظلم وضع الشئ في غير محله ، وقد اقتبس الراجز فيه المثل السائر من أشبه أباه فما ظلم . واختلف في معنى فما ظلم في المثل فقيل فما وضع الشبه في غير موضعه ، وقيل فما ظلم أبوه حيث وضع زرعه حيث أدى إليه الشبه . وقيل الصواب فما ظلمت أي أمه حيث لم تزن بدليل مجىء الولد على مشابهة أبيه قاله اللحياني . ويضعف هذين القولين أن اسم الشرط إذا كان مبتدأ فلا بد في الغالب من ضمير يعود من الجزاء إليه وهذا البيت يرد قول اللحياني . والباء في بأبه تتعلق ب : اقتدى قدم للاختصاص وأبه منصوب بيشابه والفاء جواب الشرط ، وروى فمن بالفاء ووجهه إن صح أن تكون للتعليل والشاهد فيه أن الأب في الموضعين استعمل بحذف اللام معربا بالحركات وهذه لغة بعض العرب فعلى هذه التثنية أبان والجمع أبون . وقد قيل أن الأصل بأبيه وأباه فحذفت الياء والألف للضرورة . ( / شرح 2 )

--> ( 10 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 182 ، والدرر 1 / 106 ، وشرح التصريح 1 / 64 ، والمقاصد النحوية 1 / 129 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 44 ، وتخليص الشواهد ص 57 ، وشرح ابن عقيل ص 32 ، وهمع الهوامع 1 / 39 .